الرئيسية › الإحصاءات › تكاليف البناء ترتفع 1.4% في يناير 2026: ما…

تكاليف البناء ترتفع 1.4% في يناير 2026: ماذا يعني ذلك لبند السعر في عقد المقاولة؟

أعلنت الهيئة العامة للإحصاء أن الرقم القياسي لتكاليف البناء سجّل خلال شهر يناير 2026م ارتفاعاً بلغت نسبته 1.4% مقارنةً بالشهر المناظر من العام السابق، بارتفاع 1.4% في القطاع السكني و1.5% في غير السكني. وداخل القطاع غير السكني كان الدافع الأكبر تكاليف العمالة +2.6% والطاقة +3.0% واستئجار المعدّات والآلات +2.3%، بينما لم تتجاوز المواد الأساسية 0.3%. والدلالة التعاقدية مباشرة: السعر الإجمالي المقطوع الموقَّع اليوم يُنفَّذ بتكاليف الغد — وهذا ما يجعل بند تعديل الأسعار بنداً مالياً لا شكلياً.

فريق عقدي القانوني · 1 سبتمبر 2026 · قراءة: 6 دقائق · بيانات عامة موثّقة
+1.4% تكاليف البناء
التغيّر السنوي للرقم القياسي العام لتكاليف البناء في يناير 2026م مقارنةً بيناير 2025م — وفق نشرة الهيئة العامة للإحصاء لشهر يناير 2026م

التغيّر السنوي لتكاليف البناء — القطاع غير السكني، يناير 2026م

الطاقة
+3.0%
تكاليف العمالة
+2.6%
استئجار المعدّات والآلات
+2.3%
المواد الأساسية
+0.3%

إنفوجرافيك من منصّة عقدي · المصدر: الهيئة العامة للإحصاء — نشرة الرقم القياسي لتكاليف البناء لشهر يناير 2026م. النسب تغيّرٌ سنوي للقطاع غير السكني مقارنةً بيناير 2025م، والأطوال نسبية إلى أعلى قيمة. المؤشّر يقيس مدخلات البناء لا أسعار المباني، وسنة الأساس 2023م.

ما الذي يقيسه المؤشّر — وما الذي لا يقيسه

تشرح الهيئة العامة للإحصاء المنهجية صراحةً: المؤشّر «يعكس تحركات الأسعار في تكاليف مدخلات البناء»، ويتكوّن من 51 بنداً تُجمع أسعارها شهرياً من ثلاث عشرة منطقة عبر زياراتٍ ميدانية لمكاتب المقاولين والمكاتب الهندسية ومنشآت بيع مواد البناء، وسنة الأساس 2023م.

ويترتّب على ذلك ثلاثة قيود يجب أن تُقال قبل استعمال الرقم في عقد:

وعلى مدى الاثني عشر شهراً السابقة تحرّك المؤشّر العام بين 0.7% و1.4% — وكانت قراءة يناير 2026م أعلاها في تلك النافذة.

العمالة تتحرّك أسرع من المواد — وهذا يغيّر ما يجب حمايته

التفصيل داخل القطاع غير السكني يقول شيئاً لا يقوله الرقم العام: تكاليف العمالة +2.6% واستئجار المعدّات والآلات +2.3% (ومع مشغّل +3.1%) والطاقة +3.0%، بينما المواد الأساسية +0.3% فقط.

وفي القطاع السكني الصورة مشابهة: العمالة +2.5%، واستئجار المعدّات +1.9% (ومع مشغّل +2.4%)، والطاقة +3.0% متأثّرةً بارتفاع أسعار الديزل، والمواد الأساسية +0.3%.

الأثر العملي على الصياغة: كثير من بنود تعديل الأسعار في السوق تُكتب حول أسعار المواد وحدها — الحديد والإسمنت — بينما البند الذي تحرّك فعلياً هو العمالة. بندٌ يحمي المواد فقط يترك أكبر مصادر التآكل مكشوفة، خصوصاً في المشاريع كثيفة العمالة وطويلة المدّة.

كيف تُكتب إحالةٌ إلى مؤشّرٍ رسمي بدل عبارةٍ مفتوحة

العبارة الأكثر شيوعاً وأقلّها نفعاً هي: «يُعاد النظر في السعر عند ارتفاع الأسعار ارتفاعاً جوهرياً». وهي لا تُعرّف أي أسعار، ولا كم يُعدّ جوهرياً، ولا من يقرّر، ولا متى. أي أنها تؤجّل الخلاف ولا تمنعه.

والبديل هو بندٌ يحدّد خمسة عناصر صراحةً:

  1. المرجع: سلسلةٌ منشورة بعينها — مثلاً الرقم القياسي لتكاليف البناء الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء، وأي سلسلةٍ منها بالتحديد (سكني أو غير سكني).
  2. القراءة الأساس: قراءة شهرٍ محدّد يُقاس عليه، مذكورٌ في العقد.
  3. عتبة التفعيل: نسبةٌ رقمية لا وصفٌ مثل «جوهري».
  4. آلية الاحتساب: على أي جزءٍ من قيمة العقد يُطبَّق التعديل، وعلى الأعمال المتبقّية أم المنجزة، وبأي دورية.
  5. السقف والاتجاهان: حدٌّ أقصى للتعديل، وسريانه هبوطاً كما صعوداً — فبندٌ يتحرّك في اتجاهٍ واحد يصعب قبوله من الطرف الآخر.

وتُضاف إليها مسألةٌ إجرائية تُنسى كثيراً: من يشعِر مَن، وخلال كم يوماً، وبأي مستندٍ يُثبت التغيّر. فبندٌ صحيحٌ بلا مسار إشعارٍ يبقى نظرياً.

ملاحظة عن حداثة الرقم

هذه النشرة تخصّ شهر يناير 2026م، وهي أحدث نشرةٍ للمؤشّر أمكن الرجوع إليها من موقع الهيئة العامة للإحصاء عند إعداد هذه الصفحة. والمؤشّر يُنشر شهرياً، فمن يستشهد به في عقدٍ ينبغي أن يذكر الشهر لا أن يقول «آخر رقم» — لأن «الآخر» يتغيّر بعد أسابيع، بينما العقد يبقى.

والقاعدة نفسها تنطبق على البند الذي تكتبه: الإحالة إلى «آخر قراءةٍ منشورة» تصلح لآلية الاحتساب، لكن القراءة الأساس يجب أن تكون شهراً مسمّى حتى يبقى الحساب قابلاً للتدقيق بعد سنتين.

ابدأ بعقد مُحكم بدل أن تنتهي في المحكمة

نماذج عقود عربية جاهزة للتخصيص والتوقيع الإلكتروني — صاغها فريق عقدي وفق الأنظمة السعودية.

تصفّح نماذج العقود

📄 نماذج عقود جاهزة ذات صلة بهذا الموضوع

أسئلة شائعة

كم ارتفعت تكاليف البناء في السعودية في يناير 2026؟

ارتفع الرقم القياسي لتكاليف البناء بنسبة 1.4% في يناير 2026م مقارنةً بيناير 2025م، وفق الهيئة العامة للإحصاء: 1.4% للقطاع السكني و1.5% لغير السكني. وعلى أساس شهري ارتفع المؤشّر 0.6% مقارنةً بديسمبر 2025م.

ما البند الذي ارتفع أكثر من غيره؟

في القطاع غير السكني ارتفعت الطاقة 3.0% وتكاليف العمالة 2.6% واستئجار المعدّات والآلات 2.3%، بينما ارتفعت المواد الأساسية 0.3% فقط.

هل مؤشّر تكاليف البناء هو مؤشّر أسعار العقارات؟

لا. يقيس المؤشّر تكاليف مدخلات البناء (مواد وعمالة ومعدّات وطاقة) عبر 51 بنداً بسنة أساس 2023م، ولا يشمل هامش المقاول ولا الأرض ولا التمويل ولا الرسوم.

هل يصلح المؤشّر مرجعاً لبند تعديل الأسعار في عقد المقاولة؟

يصلح أساساً موضوعياً يُحال إليه بدل عبارةٍ مفتوحة، بشرط أن يحدّد البند السلسلة المستخدمة والقراءة الأساس بشهرٍ مسمّى وعتبة التفعيل الرقمية وآلية الاحتساب والسقف واتجاه السريان. والمؤشّر رقمٌ عام للمملكة، فلا يصلح وحده لإثبات تغيّرٍ في مشروعٍ بعينه.

هل يعطي المؤشّر تفصيلاً حسب المنطقة؟

لا تُنشر النشرة تفصيلاً إقليمياً رغم أن الأسعار تُجمع من ثلاث عشرة منطقة، فلا يصحّ استعماله لدعم قولٍ عن منطقةٍ بعينها.

هل يجب أن يعمل بند تعديل الأسعار في الاتجاهين؟

ذلك ما يتّفق عليه الطرفان، لكن البند الذي يسري صعوداً وهبوطاً أسهل قبولاً في التفاوض وأقلّ عرضةً للطعن بوصفه إخلالاً بتوازن العقد.

المصادر

  1. الهيئة العامة للإحصاء (GASTAT) — الرقم القياسي لتكاليف البناء لشهر يناير 2026م (PDF): «سجل الرقم القياسي لتكاليف البناء خلال شهر يناير 2026م ارتفاعاً بلغت نسبته 1.4%» (اطُّلع عليه في 1 سبتمبر 2026)
  2. الهيئة العامة للإحصاء — الموقع الرسمي