سقف غرامة التأخير في العقود الحكومية نزل من 20% إلى 15% — والرقم الذي تنسخه في عقدك الخاص تغيّر معه
ضمن تعديلات نظام المنافسات والمشتريات الحكومية المنشورة في مركز المعرفة بوزارة المالية، عُدِّل الحد الأقصى لغرامة التأخير في العقود عدا التوريد من (20%) إلى (15%) من قيمة العقد بموجب المادة (70)، وعُدِّل كذلك الحد الأقصى لغرامة التقصير في العقود ذات التنفيذ المستمر من (20%) إلى (15%) بموجب المادة (71). وفي التعديلات نفسها رُفع الحد الأعلى للتكلفة التقديرية لأسلوب الشراء المباشر من (100 ألف) إلى (مليون) ريال (المادة 32)، وقُلِّص الحد الأعلى لفترة إجازة العقود من وزارة المالية من (15) يوماً إلى (4) أيام عمل (المادة 57)، وقُلِّص الحد الأدنى لـفترة التوقف من (5) أيام عمل إلى (3) أيام عمل (المادة 50).
ما الذي تغيّر رقمياً في تعديلات نظام المنافسات
لماذا يهمّك سقفٌ في نظامٍ حكومي وأنت تتعاقد مع شركة خاصة؟
لأن كثيراً من عقود القطاع الخاص في السوق السعودي لا تُصاغ من الصفر. تُنسَخ بنودها — وبالذات بند الغرامة — من نماذجٍ متداولة أصلها كرّاسات المنافسات الحكومية. ومن هنا صار الرقم 20% رقماً شائعاً في عقود المقاولات والتوريد والصيانة بين طرفين خاصّين تماماً، لا لأن أحداً حسبه، بل لأنه كان السقف المألوف.
حين ينزل السقف المرجعي إلى 15%، لا يصبح الـ20% باطلاً في عقدٍ خاص — فالعلاقة بين خاصّين تحكمها إرادة الطرفين لا نظام المنافسات. لكنّه يفقد أقوى ما كان يسنده: أنه «المعتاد». والشرط الجزائي الذي يتجاوز المألوف بلا مسوّغ هو أول ما يُطلَب تخفيضه عند النزاع.
الفرق بين «غرامة التأخير» و«غرامة التقصير» — وهو فرقٌ يقع فيه كثيرون
ميّزت التعديلات بين حالتين بمادتين مستقلّتين. المادة (70) تعالج التأخير: العمل سيُسلَّم، لكن بعد موعده. والمادة (71) تعالج التقصير في العقود ذات التنفيذ المستمر: عقدٌ لا «يُسلَّم» أصلاً في يومٍ واحد — حراسة، نظافة، تشغيل وصيانة، دعم فني — فالإخلال فيه ليس تأخّراً عن تاريخ، بل نقصٌ في مستوى أداءٍ متكرّر.
وأكثر بنود الغرامة عيباً في العقود الخاصة هي التي تخلط بينهما: بندٌ يحسب الغرامة «عن كل يوم تأخير» ثم يُلصَق بعقد تشغيلٍ سنوي لا يوجد فيه يوم تسليم. النتيجة بندٌ لا يمكن تطبيقه حسابياً، فيسقط عملياً عند أول خلاف.
البند العملي: سقفٌ، وأساسُ احتساب، ومَخرج
البند القابل للتطبيق يجيب على ثلاثة أسئلة صراحةً. الأول: على أي مبلغ تُحسب الغرامة؟ على قيمة العقد كاملاً أم على قيمة الجزء المتأخّر وحده؟ الفرق بينهما هائل في عقدٍ يُسلَّم على مراحل، وتركه مسكوتاً عنه يعني نزاعاً مؤجّلاً.
الثاني: ما السقف؟ رقمٌ صريح كنسبةٍ مئوية من قيمة العقد، مع النص على أن بلوغ السقف يفتح للطرف المتضرّر حق الفسخ — وإلا تحوّلت الغرامة إلى ثمنٍ مريحٍ للتأخير بلا نهاية.
الثالث: ما الذي يوقف عدّاد الغرامة؟ تأخيرٌ سببه الطرف الآخر — تسليم موقع، أو اعتماد تصميم، أو دفعةٌ متعثّرة — يجب أن يمدّ المدة لا أن يُغرّم. وغياب هذا الاستثناء هو أكثر ما يجعل بند الغرامة ينقلب على من كتبه.
وماذا عن الشراء المباشر بمليون ريال؟
رفع سقف الشراء المباشر من 100 ألف إلى مليون ريال يوسّع باباً كان ضيقاً أمام المورّدين الصغار وممارسي المهن الحرة. لكنّه يوسّع معه مسؤولية المتعاقد: الشراء المباشر يتم بلا منافسةٍ تفرض شروطاً موحّدة، فالعقد الذي تُقدّمه أنت هو العقد. ومن يدخل هذا الباب بعرضٍ سعري من صفحةٍ واحدة بلا نطاق عملٍ محدّد ولا جدول دفعات، يدخله أعزل.
ابدأ بعقد مُحكم بدل أن تنتهي في المحكمة
نماذج عقود عربية جاهزة للتخصيص والتوقيع الإلكتروني — صاغها فريق عقدي وفق الأنظمة السعودية.
تصفّح نماذج العقود📄 نماذج عقود جاهزة ذات صلة بهذا الموضوع
أسئلة شائعة
كم أصبح الحد الأقصى لغرامة التأخير في العقود الحكومية؟
عُدِّل الحد الأقصى لغرامة التأخير في العقود عدا التوريد من (20%) إلى (15%) من قيمة العقد، بموجب المادة (70) ضمن أبرز التعديلات على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية المنشورة في مركز المعرفة بوزارة المالية.
وهل ينطبق السقف نفسه على عقود التنفيذ المستمر؟
نعم، بمادةٍ مستقلة. عُدِّل الحد الأقصى لغرامة التقصير في العقود ذات التنفيذ المستمر من (20%) إلى (15%) من قيمة العقد بموجب المادة (71).
هل يعني ذلك أن بند غرامة 20% في عقدي الخاص أصبح باطلاً؟
لا. نظام المنافسات والمشتريات الحكومية يحكم تعاقدات الجهات الحكومية، والعقد بين طرفين من القطاع الخاص تحكمه إرادتهما. لكن السقف الحكومي يُستخدم عملياً كمرجعٍ لما هو «معتاد» في السوق، وانخفاضه يُضعف سند من يتمسّك بنسبةٍ أعلى دون مبرّرٍ خاص. هذه معلومة عامة وليست استشارة قانونية.
ما التغييرات الرقمية الأخرى في التعديلات؟
رُفع الحد الأعلى للتكلفة التقديرية لإتاحة أسلوب الشراء المباشر من (100 ألف) إلى (مليون) ريال بالمادة (32)، وقُلِّص الحد الأعلى لفترة إجازة العقود من وزارة المالية من (15) يوماً إلى (4) أيام عمل بالمادة (57)، وقُلِّص الحد الأدنى لفترة التوقف من (5) أيام عمل إلى (3) أيام عمل بالمادة (50).
ما أهم ما يجب أن يتضمّنه بند الغرامة في عقدي؟
ثلاثة أمور صريحة: أساس الاحتساب (قيمة العقد كاملاً أم قيمة الجزء المتأخّر)، وسقفٌ بنسبةٍ مئوية يترتّب على بلوغه حقُّ الفسخ، واستثناءٌ يوقف احتساب الغرامة إذا كان سبب التأخير راجعاً إلى الطرف الآخر أو إلى سببٍ خارج عن الإرادة.