المركز السعودي للتحكيم التجاري يتلقّى 182 قضية في 2025 بنموٍّ 52% — والتحكيم مسارٌ تنصّ عليه في عقدك لفضّ النزاع أسرع من التقاضي
تتّجه أنظار المتعاقدين في المملكة تدريجياً نحو التحكيم التجاري بوصفه مساراً أسرع وأكثر تخصّصاً لفضّ نزاعات العقود. فبحسب تقرير المركز السعودي للتحكيم التجاري (SCCA) المنقول عبر مراجعة Global Arbitration Review لعام 2026 وSCC Online، ارتفع عدد القضايا الجديدة المسجّلة أمام المركز إلى 182 قضية خلال عام 2025، بزيادةٍ نسبتها 52% عن عام 2024 الذي سجّل 120 قضية — وذلك ضمن سلسلة نموٍّ متصاعدة: 92 قضية (2023) ثم 120 (2024) ثم 182 (2025). وتشير أرقام المركز إلى أن قيمة المطالبات في قضايا 2025 تجاوزت 4 مليارات ريال، وأن القضايا توزّعت على 18 قطاعاً اقتصادياً (مقابل 13 قطاعاً في 2024)، يتصدّرها قطاع المقاولات والهندسة بنحو 47%. ما يعنيه هذا للمتعاقد بسيط: حين تختلف الأطراف، لم يعد التقاضي الطويل هو الخيار الوحيد — والعقد الذي ينصّ مسبقاً على آلية فضّ النزاع (تفاوض ثم وساطة ثم تحكيم) يختصر على أصحابه أشهراً من التعثّر.
المركز السعودي للتحكيم التجاري — القضايا الجديدة والقطاعات (2023–2025)
لماذا يهمّ هذا الرقم؟
ارتفاع القضايا من 92 إلى 182 خلال عامين يعني أن التحكيم التجاري لم يعد مساراً نخبوياً محصوراً في الشركات الكبرى، بل بابٌ يلجأ إليه طيفٌ أوسع من المتعاقدين — وقد اتّسع تمثيل القطاعات من 13 إلى 18 قطاعاً، يتصدّرها المقاولات والهندسة بنحو 47% من القضايا. وميزة التحكيم أنه أسرع وأكثر تخصّصاً وأكثر سريّةً من التقاضي العام، ويصدر فيه حكمٌ نهائيٌّ ملزم. لكنّ هذه الميزة لا تُتاح تلقائياً: فالتحكيم لا ينعقد إلا إذا اتّفق عليه الطرفان — إمّا ببندٍ في العقد الأصلي أو باتفاقٍ لاحق. ومن لم يضع بند تحكيمٍ في عقده يبقى أمام القضاء العام إن نشأ خلاف، مهما طال أمده.
ماذا يعني هذا لعقودك؟
اجعل لكل عقدٍ آلية فضّ نزاعٍ متدرّجة مكتوبة: تفاوضٌ ودّي، ثم وساطة، ثم تحكيمٌ أمام مركزٍ معتمد أو اللجوء للمحكمة المختصة — وحدّد القانون الواجب التطبيق ومكان التحكيم ولغته. نماذج عقود عقدي تتضمّن بند «تسوية النزاعات» جاهزاً للتعبئة، ابدأ من اتفاقية المساهمين أو عقد تأسيس شركة ذات مسؤولية محدودة أو عقد الخدمات العامة. وقبل التوقيع، افحص متانة بنودك عبر أداة فحص العقد قبل التوقيع، وراجع بقية المؤشرات في مرجع عقدي للأرقام القانونية، أو استعن بـدليل مزوّدي الخدمات القانونية لصياغة بندٍ يناسب نشاطك.
ابدأ بعقد مُحكم بدل أن تنتهي في المحكمة
نماذج عقود عربية جاهزة للتخصيص والتوقيع الإلكتروني — صاغها فريق عقدي وفق الأنظمة السعودية.
تصفّح نماذج العقود📄 نماذج عقود جاهزة ذات صلة بهذا الموضوع
أسئلة شائعة
كم عدد قضايا المركز السعودي للتحكيم التجاري في 2025؟
بلغ عدد القضايا الجديدة 182 قضية خلال 2025 بحسب تقرير المركز المنقول عبر SCC Online ومراجعة GAR 2026، بزيادةٍ نسبتها نحو 52% عن 120 قضية في 2024، ضمن سلسلة 92 (2023) ثم 120 (2024) ثم 182 (2025).
هل يلزم النصّ على التحكيم في العقد مسبقاً؟
نعم في الغالب. لا ينعقد التحكيم إلا باتفاق الطرفين، إمّا ببندٍ في العقد الأصلي أو باتفاقٍ مستقلٍّ لاحق. ومن لم يضع بند تحكيمٍ في عقده يبقى أمام القضاء العام عند النزاع ما لم يتّفق الطرفان لاحقاً على التحكيم.
ما الفرق بين التحكيم والتقاضي العام؟
التحكيم مسارٌ خاصّ يتّفق عليه الطرفان لفضّ النزاع أمام محكّمين مختصّين، ويمتاز غالباً بالسرعة والتخصّص والسريّة، وينتهي بحكمٍ نهائي ملزم واجب التنفيذ. أمّا التقاضي فهو أمام محاكم الدولة وفق إجراءاتها العامة. ولكلٍّ منهما موضعه بحسب طبيعة العقد وقيمته.
ما القطاعات الأكثر لجوءاً للتحكيم؟
توزّعت قضايا 2025 على 18 قطاعاً اقتصادياً مقابل 13 في 2024، وتصدّرها قطاع المقاولات والهندسة بنحو 47% من القضايا، تليه الخدمات المهنية والشحن والخدمات اللوجستية والعمل والتجارة الإلكترونية.